الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١ - ٣-هجرة زينب ربيبة النبي صلّى اللّه عليه و آله
و أنصاريا آخر ليأتيا بها. كما أن زوجها كان قد أمرها بأن تهاجر إلى أبيها، وفاء بالشرط الذي شرطه لها حينما أسر في بدر.
و خرج بها جهارا ليسلمها إلى زيد؛ فأنف القرشيون خروجها من بينهم على هذه الحالة؛ فخرجوا في طلبها؛ فأدركوها بذي طوى؛ فسبق إليها هبار بن الأسود، فروعها بالرمح، و كانت حاملا، فأهراقت الدم، و لما رجعت طرحت ذا بطنها.
و في نص آخر: أنه دفعها، فسقطت على صخرة، فأسقطت، و أهراقت الدماء؛ فلم يزل بها مرضها حتى ماتت [١]؛ فبرك حموها كنانة بن الربيع، و نثل كنانته؛ و تهددهم، فتكركر الناس عنه، ففاوضه أبو سفيان؛ فكان مما قاله له:
«قد عرفت مصيبتنا و نكبتنا، و ما دخل علينا من محمد أبيها؛ فيظن الناس إذا أنت خرجت بابنته جهارا: أن ذلك عن ذل أصابنا، و أن ذلك منا و هن و ضعف» .
ثم طلب منه أن يرجعها إلى مكة، ثم يسلها سرا؛ فقبل منه ذلك، و عاد بها، ثم أخرجها ليلا، و سلمها إلى زيد، فقدم بها على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و في نص آخر: أنه لما أرجعها بقيت عند هند بنت عتبة؛ فكانت تقول لها: هذا بسبب أبيك. فأرسل الرسول «صلى اللّه عليه و آله» زيد بن حارثة،
[١] مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٤٤، و قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤٤٦، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢١٦، و قال: رواه الطبراني، و هو مرسل، و رجاله رجال الصحيح.