الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - الدوافع الحقيقية
حثا عمر على رأسه التراب، و قال ما يعبأ اللّه بعمر، و ابنته بعدها، فراجعها النبي، رحمة لعمر [١].
فهذا الموقف الشديد لعمر من طلاق ابنته، جعل النبي «صلى اللّه عليه و آله» يضطر إلى مراجعتها من جديد! !
و قد ذكرها عمر بهذا الأمر حينما أراد «صلى اللّه عليه و آله» طلاقها في المرة الثانية فقال: «إنه قد كان طلقك مرة، ثم راجعك من أجلي» أو قال: إن النبي طلقك و راجعك من أجلي، أو نحو ذلك [٢].
و بعد ما تقدم يتضح: أنه لا يصح قولهم: إنه «صلى اللّه عليه و آله» إنما راجعها، لأن جبرائيل أمره بمراجعتها، لأنها صوامة قوامة [٣].
خصوصا و أن الصوامة القوامة لا تجعل النبي «صلى اللّه عليه و آله» يضطر إلى طلاقها مرتين، ثم يراجعها من أجل أبيها.
و قد يتضح للبعض: أن تلفيق رواية زواج علي «عليه السلام» من بنت أبي جهل، و أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» طلب أن يطلق ابنته إذا أصر على
[١] أسد الغابة ج ٥ ص ٤٢٦، و الإصابة ج ٤ ص ٢٧٣، و الإستيعاب بهامش الإصابة ج ٤ ص ٢٦٩، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٤٤ عن الطبراني.
[٢] راجع هذه النصوص في: أسد الغابة ج ٥ ص ٤٢٦، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٤٤ عن الطبراني و رجاله رجال الصحيح، و الإصابة ج ٤ ص ٢٧٣ عن أبي يعلى، و راجع سيرة مغلطاي ص ٤٨.
[٣] طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٥٨ و ٥٩، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٤٤ عن البزار و الطبراني، و أسد الغابة ج ٥ ص ٤٢٥، و الإستيعاب بهامش الإصابة ج ٤ ص ٢٦٩، و تهذيب الأسماء و اللغات ج ٢ ص ٢٣٨.