الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٨ - حديث الزواج
و يضيف: و قيل ثلاثون، و قيل خمس و ثلاثون! ! [١].
و على كل حال، فإن كثيرا من المؤرخين يناقضون أنفسهم حينما يذكرون تاريخ ولادتها، و وفاتها، و سنة زواجها، و مقدار عمرها، و مراجعة بسيطة مع مقارنة خير شاهد و دليل على ما نقول.
و هذا يدلنا: على أن ذلك ليس من قبيل الصدفة، فقد كان ثمة تعمد للتلاعب في مقدار عمرها الشريف، و لذلك دوافع و أهداف لا مجال للإفاضة فيها.
و الحقيقة-و قد أشرنا إلى ذلك غير مرة-: أن عائشة هي التي كان لها ذلك السن العالي. أما فاطمة «عليها السلام» فقد توفي النبي «صلى اللّه عليه و آله» و عمرها ١٨ سنة، فعكسوا الأمر لحاجة في أنفسهم قضيت.
و قد تقدم تحقيق ذلك.
حديث الزواج:
و لقد خطب أبو بكر و عمر (رض) فاطمة أولا، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : إنها صغيرة، فخطبها علي؛ فزوجها منه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، و لم يخرجاه [٢].
[١] راجع: سيرة مغلطاي ص ١٧. و القول الأخير يدل على أنها ولدت قبل البعثة بحوالي ١٢ سنة و لم يقل بذلك أحد.
[٢] مستدرك الحاكم ج ٢ ص ١٦٧ و ١٦٨، و سكت عنه الذهبي في تلخيص المستدرك، و سنن النسائي ج ٦ ص ٦٢، و الخصائص للنسائي ص ١١٤، و تذكرة الخواص ص ٣٠٦ و ٣٠٧، و مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٣٤٥.