الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - لماذا لم يطلق النبي صلّى اللّه عليه و آله عائشة؟ !
و قال: إِنَّ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اَللّٰهُ فِي اَلدُّنْيٰا وَ اَلْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذٰاباً مُهِيناً [١].
و بعد هذا، فلا يمكن أن نصدق: أن يأتي جبرائيل فيأمره بمراجعة من هذه حالها، ثم يحكم-علاوة على ذلك-لها بالجنة [٢].
لماذا لم يطلق النبي صلّى اللّه عليه و آله عائشة؟ !
و قد يتساءل البعض فيقول: إذا كان الزواج بعائشة و حفصة، و. . و. . سياسيا، فلماذا لم يطلقهن النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعد أن قوي الإسلام، ليرتاح الناس من كثير من البلاءات التي حدثت بسببهن بعده، و بذلك لا يبقى مجال لادّعائهن الحظوة عنده «صلى اللّه عليه و آله» ، و لا يبقى لهن تلك المكانة التي مكنتهن من خوض حرب الجمل، و غير ذلك؟ !
و الجواب:
إن قوة الإسلام السياسية و العسكرية، و انتشاره الواسع في آخر حياة النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يعني قدرته على طلاق هؤلاء النسوة. . ثم مواجهة الكيد الذي سوف ينشأ عن ذلك. .
و يدل على ذلك: أن فتح مكة قد أعطى ذلك الفريق قوة و جماهير تتعصب لهم، بحيث تمكنوا من منع الرسول «صلى اللّه عليه و آله» من تبليغ ولاية علي «عليه السلام» في يوم عرفة. .
[١] الآية ٥٧ من سورة الأحزاب.
[٢] راجع بعض قضاياها في بيت النبي «صلى اللّه عليه و آله» في ترجمتها في كتاب قاموس الرجال، و كتاب عائشة للعلامة العسكري و غير ذلك.