الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٢ - ألف ما جرى لزينب، و ما جرى لفاطمة عليها السّلام
و معه خاتمه علامة لها، فأعطاه إلى راعي أبي العاص؛ فأوصله إليها، فسألته عن مكانه، ثم خرجت إليه ليلا، فقدم بها على الرسول «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و في عام الفتح أرجع الرسول «صلى اللّه عليه و آله» زينب إلى زوجها، كما سيأتي إن شاء اللّه.
و قد أهدر الرسول «صلى اللّه عليه و آله» دم هبار بن الأسود و رفيقه، بسبب ما جرى لزينب، كما ورد في رواية صحيحة على شرط السنن [٢]. و كما هو معروف و مشهور.
و قبل أن نمضي في الحديث، لا بد من تسجيل النقاط التالية:
ألف: ما جرى لزينب، و ما جرى لفاطمة عليها السّلام:
قال ابن أبي الحديد المعتزلي: «قلت: و هذا الخبر أيضا قرأته على النقيب [٣]أبي جعفر رحمه اللّه؛ فقال: إذا كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و سلم أباح دم هبار بن الأسود، لأنه روع زينب؛ فألقت ذا بطنها؛ فظهر الحال: أنه لو كان حيا لأباح دم من روع فاطمة حتى ألقت ذا بطنها.
فقلت: أروي عنك ما يقوله قوم: إن فاطمة روعت؛ فألقت المحسن؟ ! .
فقال: لا تروه عني، و لا ترو عني بطلانه؛ فإني متوقف في هذا الموضع؛
[١] راجع في هذه الرواية: ذخائر العقبى ص ١٥٧، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢١٢.
[٢] راجع: البداية و النهاية ج ٣ ص ٣٣١.
[٣] قد تقدم في غزوة بدر حين الكلام عن فداء الأسرى، حينما أرسلت زينب بالقلائد بعض ما يعبر عن شخصية أبي جعفر هذا، فراجع.