الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - سد الأبواب في المسجد إلا باب علي عليه السّلام
فقلت: يا رسول اللّه، فعلوا إلا حمزة.
فقال رسول اللّه: قل لحمزة: فليحول بابه.
فقلت: إن رسول اللّه يأمرك أن تحول بابك؛ فحوله، فرجعت إليه، و هو قائم يصلي، فقال: ارجع إلى بيتك [١].
٥-هناك رواية أخرى عن حذيفة بن أسيد، تذكر: أن رقية كانت حينئذ على قيد الحياة بالإضافة إلى حمزة، ففيها-أنه بعد أن أرسل «صلى اللّه عليه و آله» إلى أبي بكر و عمر فأمرهما بسد أبوابهما؛ ففعلا «أرسل إلى عثمان- و عنده رقية-فقال: سمعا و طاعة، ثم سد بابه» -.
إلى أن قال: «فقال له النبي (أي لعلي) : أسكن طاهرا مطهرا. فبلغ حمزة قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» لعلي.
فقال: يا محمد، تخرجنا و تمسك غلمان بني عبد المطلب؟
فقال له نبي اللّه: لا، لو كان الأمر لي ما جعلت من دونكم من أحد، و اللّه ما أعطاه إياه إلا اللّه، و إنك لعلى خير من اللّه و رسوله، أبشر؛ فبشره النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؛ فقتل يوم أحد شهيدا» [٢].
[١] كنز العمال ج ١٥ ص ١٥٥ و ١٥٦ عن البزار، و وفاء الوفاء ج ٢ ص ٤٧٨، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ١١٥ بإسناد رجاله ثقات، إلا حبة العرني و هو ثقة، و ذكره الأميني في الغدير ج ٣ ص ٢٠٩ عن المجمع، و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٤٦.
[٢] مناقب الإمام علي لابن المغازلي ص ٢٥٤ و ٢٥٥، و الطرائف لابن طاووس ص ٦٢، و كشف الغمة ج ١ ص ٣٣١ و ٣٣٢، و عمدة ابن بطريق ص ١٧٨، و نقله في إحقاق الحق ج ٥ ص ٥٦٨ و ٥٦٩ عن المناقب لعبد اللّه الشافعي، و عن أرجح المطالب ص ٤١٥ عن ابن مردويه و ابن المغازلي.