الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣ - فداء الأسير تعليم الكتابة
و عمر لم يشهدا هذا المشهد؟
أما كان يقتضي الكرم و الإحسان أن يطيب قلب فاطمة بفدك، و يستوهب لها من المسلمين؟ !
أتقصر منزلتها عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن منزلة زينب أختها، و هي سيدة نساء العالمين؟ ! !
هذا إن لم يثبت لها حق، لا بالنحلة، و لا بالإرث» [١].
فداء الأسير تعليم الكتابة:
قال المقريزي: «و كان في الأسرى من يكتب، و لم يكن في الأنصار من يحسن الكتابة، و كان منهم من لا مال له، فيقبل منهم أن يعلم عشرة من الغلمان، و يخلي سبيله؛ فيومئذ تعلم زيد بن ثابت الكتابة في جماعة من غلمان الأنصار.
أخرج الإمام أحمد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان ناس من الأسرى يوم بدر، لم يكن لهم فداء؛ فجعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة.
ثم ذكر المقريزي قصة من ضربه معلمه، ثم قال: و قال عامر الشعبي: كان فداء الأسرى من أهل بدر أربعين أوقية؛ فمن لم يكن عنده علم عشرة من المسلمين؛ فكان زيد بن ثابت ممن علم» [٢].
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ١٩١.
[٢] راجع: التراتيب الإدارية ج ١ ص ٤٨ و ٤٩ عن المطالع النصرية في الأصول الخطية لأبي الوفاء نصر الدين الهوريني، و عن السهيلي و مسند أحمد ج ١