الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠ - الخمس في عهد معاوية
فقال: ما كان أهله يصدرون إلا عن رأيه.
قلت: فما منعه؟
قال: كره و اللّه أن يدعى عليه خلاف أبي بكر و عمر [١].
و في سنن البيهقي: أن حسنا، و حسينا، و ابن عباس، و عبد اللّه بن جعفر (رض) سألوا عليا (رض) نصيبهم من الخمس، فقال: هو لكم حق، و لكني محارب معاوية، فإن شئتم تركتم حقكم منه [٢].
فعلي «عليه السلام» إذا لم يغير شيئا مما فعله أبو بكر و عمر في الخمس، لأن ذلك يؤلب الناس عليه، و يدعون عليه خلاف أبي بكر و عمر. و إذا كان يريد حرب معاوية؛ فإن الأمر يستوجب هذا الأمر الأهم، و تأجيل المهم إلى وقت لا يكون فيه العمل به ذا مضاعفات خطيرة.
الخمس في عهد معاوية:
لقد حرم بنو هاشم من الخمس منذ زمن معاوية، الذي صار يصطفي لنفسه الصفراء و البيضاء، و لا يقسم بين المسلمين منه ذهبا و لا فضة.
فعن علي بن عبد اللّه بن عباس، و أبي جعفر محمد بن علي «عليهما
[١] الأموال لأبي عبيد ص ٤٦٣، و الخراج ص ٢٣، و أحكام القرآن للجصاص ج ٣ ص ٦٣، و سنن البيهقي ج ٦ ص ٣٢٣، و أنساب الأشراف ج ١ ص ٥١٧، و تاريخ المدينة لابن شبة ج ١ ص ٢١٧، و كنز العمال ج ٤ ص ٣٣٠ عن أبي عبيد، و عن ابن الأنباري في المصاحف.
[٢] سنن البيهقي ج ٦ ص ٣٦٣.