الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٥ - ه أم سلمة و بنت عميس في زواج فاطمة عليها السّلام
الجناحين في الحبشة، و لم تأت إلى المدينة إلا عام خيبر.
و نقول: يمكن الإجابة عن ذلك:
أولا: بأن المقصود هو أسماء بنت يزيد الأنصارية، و لكن شهرة بنت عميس، و أنس ذهن الرواة باسمها جعلهم يضيفون عمدا من عند أنفسهم للتوضيح-بزعمهم-أو عن غير عمد تبعا لسليقتهم، كلمة: «بنت عميس» . و بهذا أجاب أيضا الكنجي الشافعي [١].
و قد حصل نظير هذا الخلط بين الاسمين في رواية أخرى، تقدم الكلام حولها حين الكلام على ولادة الإمام الحسن «عليه السلام» ، فإلى هناك.
و يرى الأربلي: أن التي حضرت زفاف فاطمة «عليها السلام» ، فإلى هناك.
و يرى الأربلي: أن التي حضرت زفاف فاطمة «عليها السلام» هي سلمى بنت عميس أخت أسماء، لكن الرواة بدلوا اسمها باسم أختها لشهرتها، أو سها راو فتبعوه [٢].
و ثانيا: و من جهة ثانية، فلو فرضنا أن أم سلمة لم تكن موجودة فإننا نقول: إن أسماء بنت يزيد هذه كانت تكنى بأم سلمة أيضا، فلعلهم كانوا تارة يعبرون عنها بأسماء، و أخرى يعبرون عنها ب «أم سلمة» فلا يبقى ثمة إشكال.
و ثالثا: إن من الممكن: أن تكون أم سلمة قد حضرت زفاف فاطمة «عليها السلام» في ذي الحجة من السنة الثانية؛ لأن أبا عمر صاحب الإستيعاب يقول: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» تزوجها في السنة
[١] كفاية الطالب ص ٣٠٧ و ٣٠٨، و كشف الغمة للأربلي ج ١ ص ٧٣ عنه.
[٢] كشف الغمة ج ١ ص ٣١٦ و ٣١٧.