الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣ - ب لست بدجال
و لسن بناته و لا بناتها كما تقدم.
و قد حققنا ذلك في كتاب لنا مستقل، بعنوان: «بنات النبي «صلى اللّه عليه و آله» أم ربائبه» ، فراجع.
ب: لست بدجال:
لقد روى غير واحد: أن عليا خطب فاطمة إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : هي لك يا علي، لست بدجال.
و في نص آخر: خطب أبو بكر فاطمة إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «هي لك يا علي لست بدجال» [١].
و بما أن في هذه الكلمة تعريضا صريحا بمن خطبها قبل أمير المؤمنين، فقد حاول ابن سعد، و البزار جعل التاء في «لست» للمتكلم، فقال ابن سعد: «و ذلك أنه كان قد وعد عليا بها قبل أن يخطب إليه أبو بكر و عمر» [٢].
و قال البزار: «معنى قوله: لست بدجال يدل على أنه كان وعده، فقال: إني لا أخلف الوعد» .
و قال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أن حجرا (ابن عنبس) لم يسمع من
[١] طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٢، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٠٤ عن البزار، و اللآلي المصنوعة ج ١ ص ٣٦٥ عن العقيلي، و الطبراني. و روى الحديث في الإصابة ج ١ ص ٣٧٤ عن الطبراني بنفس السند و نفس الراوي مع حذف كلمة «لست بدجال» و هذا يعبر عن مدى إنصاف و أمانة العسقلاني في النقل! ! ! .
[٢] طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٢.