الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥ - و ثباته حين وفاة الرسول صلّى اللّه عليه و آله
تصديه للخلافة، و أخذه ما ليس له بحق، و كذلك كان الحال في قتال من أطلقوا عليهم كلمة «أهل الردة» .
و واضح: أن العناد في الرأي لا يدل على الشجاعة في القتال. فربما تجد الجبان يصر على رأيه الذي سوف ينفذه غيره أكثر من الشجاع.
و: ثباته حين وفاة الرسول صلّى اللّه عليه و آله:
و أما عن ثباته حين وفاته «صلى اللّه عليه و آله» ، فنشير إلى ما يلي:
١-يقول العلامة الأميني رحمه اللّه تعالى: إنه إذا كان الميزان في الشجاعة هو ما ذكر من ثباته عند موته «صلى اللّه عليه و آله» ، فإن أبا بكر يكون أشجع من النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه، فإنه لم يثبت عند موت جماعة عاديين، كعثمان بن مظعون، حين قبله و هو يبكي، و له شهيق، و الدموع تتحادر على خديه [١].
و عثمان أيضا كان أشجع من النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؛ لأن موت زوجته، ابنة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يمنعه عن مقارفة النساء ليلة وفاتها، و كان «صلى اللّه عليه و آله» يبكي على ابنته [٢].
[١] الغدير ج ٧ ص ٢١٤ عن: سنن البيهقي ج ٣ ص ٤٠٦، و حلية الأولياء ج ١ ص ١٠٥، و الإستيعاب ج ٢ ص ٤٩٥، و أسد الغابة ج ٣ ص ٣٨٧، و الإصابة ج ٢ ص ٤٦٤، و سنن أبي داود ج ٢ ص ٥٨، و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٤٨١. و ثمة مصادر أخرى ذكرها العلامة الأحمدي في كتابه: التبرك ص ٣٥٥ فراجع.
[٢] الغدير ج ٢ ص ٢١٤ و ج ٣ ص ٢٤ عن: الروض الأنف ج ٣ ص ٢٤، و مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٤٧، و الإستيعاب ج ٢ ص ٧٤٨، و صححه، و الإصابة ج ٤ ص ٣٠٤ و ٤٨٩.