الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦ - ج الطعن في نسب عقبة!
في الصلاة و هو سكران! ! و هو من الصحابة! ! . فليتأمل إذا في دعوى البعض عدالة كل صحابي، و قد تكلمنا عن هذا الموضوع بصورة موجزة في بعض بحوثنا [١].
و يعتبر قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» هذا عن الصبية بمثابة إخبار عن الغيب الذي أطلعه اللّه عليه، حيث عرفه تعالى أنه ليس في أولئك الصبية أحد يستحق الكرامة و النعمة. و لكن قد شاءت السياسة و العصبية تحكيم هؤلاء الصبية في أموال الناس و أعراضهم و دمائهم، و جعلهم الحكام، و المخططين للسياسة في الخلافة المغتصبة من أصحابها الشرعيين. ثم احتلوا مكانا عظيما في عقائد الناس؛ حيث فرضوا على الناس لزوم الاعتقاد بعدالة هؤلاء؛ مهما اجترحوا من السيئات و كانوا من الآثمين! ! .
ج: الطعن في نسب عقبة! :
تقدم أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قال لعقبة بن أبي معيط: إنما أنت علج من أهل صفورية، أو نحو ذلك-مع أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن سبابا و لا فاحشا، و لا متفحشا-، و لعل السبب في ذلك هو من أجل أن يعلم الناس بعدم صوابية ما يدّعيه، و عدم صحة تقريب الهيئة الحاكمة لأبنائه، و قد ولتهم جلائل الأعمال، على أساس هذه القربى المدعاة، و ليجعلوا من ثم مال اللّه دولا، و عباده خولا، و ليكونوا مصدرا للفتن و المؤامرات، كما كان الحال بالنسبة للوليد الفاسق، و غيره من الولاة
[١] راجع كتابنا: دراسات و بحوث في التاريخ و الإسلام الجزء الثاني.