الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - سد الأبواب في المسجد إلا باب علي عليه السّلام
نحن نستبعد جرأة حمزة على النبي «صلى اللّه عليه و آله» بهذا النحو؛ فلا بد أن يكون قد تساءل عن سر هذا التصرف، كما تساءل غيره؛ فأجابه بأن الأمر قد جاء من قبل اللّه تعالى.
٦-في رواية أخرى عن رجل من أصحاب رسول اللّه: أنه خرج مناديه «صلى اللّه عليه و آله» يأمرهم بسد أبوابهم، فلم يقم أحد، و في الثالثة: خرج، فقال: سدوا أبوابكم قبل أن ينزل العذاب، فخرج الناس مبادرين، و خرج حمزة بن عبد المطلب يجر كساءه حين نادى سدوا أبوابكم الخ. .
إلى أن قال: فقالوا: سد أبوابنا و ترك باب علي، و هو أحدثنا؟ !
فقال بعضهم: تركه لقرابته.
فقالوا: حمزة أقرب منه، و أخوه من الرضاعة، و عمه الخ. . [١].
و لكننا نجد في مقابل ذلك، ما يدل على أن هذه القضية قد كانت بعد فتح مكة، إذ قد جاء في بعض رواياتها ذكر للعباس عم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و الذي لم يقدم المدينة إلا بعد الفتح.
١-فعن أبي سعيد الخدري: و أخرج رسول اللّه عمه العباس، و غيره من المسجد، فقال له العباس: تخرجنا، و نحن عصبتك، و عمومتك، و تسكن عليا؟ !
فقال: ما أنا أخرجتكم و أسكنته، و لكن اللّه أخرجكم و أسكنه [٢].
[١] وفاء الوفاء ج ٢ ص ٤٧٨ و ٤٧٩ عن ابن زبالة، و يحيى.
[٢] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١١٧، و راجع: وفاء الوفاء ج ٢ ص ٤٧٩ عن يحيى، و كشف الغمة ج ١ ص ٣٣٢.