الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠ - لو نزل العذاب ما نجا إلا ابن الخطاب
و آله» كل رجل من أصحابه الأسير الذي أسر، فكان هو يفاديه بنفسه [١].
و في بعض النصوص: أن سهيل بن عمرو جاء بفداء أسرى بدر، فطلب منه «صلى اللّه عليه و آله» أن يخبره بما تريد قريش في غزوه [٢].
هذا بعض ما نطمئن إلى صحته من النصوص التاريخية هنا.
لو نزل العذاب ما نجا إلا ابن الخطاب:
و لكننا نجد روايات أخرى تقرر عكس ما ذكر آنفا، و تقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» مال إلى رأي أبي بكر، بل و انزعج من مشورة عمر، فنزل القرآن بمخالفته و موافقة عمر، فلما كان من الغد، غدا عمر على رسول اللّه، فإذا هو و أبو بكر يبكيان؛ فسأل عن سبب ذلك، فقال الرسول «صلى اللّه عليه و آله» : إن كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم، لو نزل عذاب ما أفلت منه إلا ابن الخطاب.
و عن ابن عباس، عن ابن عمر؛ أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة، و أنزل اللّه: مٰا كٰانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرىٰ حَتّٰى يُثْخِنَ فِي اَلْأَرْضِ. . [٣].
[١] المصنف ج ٥ ص ٢١١.
[٢] المصدر السابق.
[٣] راجع: المصادر المتقدمة جميعا، و فواتح الرحموت بهامش المستصفى للغزالي ج ٢ ص ٢٦٧، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٩٣، و المستصفى للغزالي ج ٢ ص ٣٦٥، و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ١٦٩.