الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٩ - و أما أبو بكر
المحابر، و ألسنة الأقلام، رتبه على حروف المعجم [١].
و يعلق العلامة الأميني على تعليق الحكيم الترمذي على حديث شرب أبي بكر للخمر بقوله: «هو مما تنكر القلوب» [٢].
فيقول: «فكأن الترمذي وجد الحديث دائرا سائرا في الألسن، غير أنه رأى القلوب تنكره» [٣].
كما أن العسقلاني قد حذا حذو الترمذي، فإنه بعد أن ذكر أن ابن مردويه يذكر أبا بكر و عمر في من شرب الخمر في بيت أبي طلحة قال: «و هو منكر، مع نظافة سنده، و ما أظنه إلا غلطا» [٤].
ثم إنه بعد ذكره لقضية: «تحيي أم بكر بالسلام» قال: «و أبو بكر هذا يقال له: ابن شغوب، فظن بعضهم أنه أبو بكر الصديق، و ليس كذلك.
و لكن قرينة ذكر عمر تدل على عدم الغلط في وصف الصديق، فحصلنا على تسمية عشرة» [٥].
فهو كما ترى قد عاد و أقر بأن أبا بكر كان فيمن شرب الخمر في بيت أبي طلحة [٦].
[١] التراتيب الإدارية ج ١ ص ٢١١.
[٢] نوادر الأصول ص ٦٦.
[٣] الغدير ج ٧ ص ٩٦.
[٤] فتح الباري ج ١٠ ص ٣١، و الغدير ج ٧ ص ٩٧/٩٨.
[٥] فتح الباري ج ١٠ ص ٣١، و الغدير ج ٧ ص ٩٧/٩٨.
[٦] و راجع: ترجمة سعيد بن ذي لعوة في لسان الميزان، و غيره و راجع: الغدير ج ٦ ص ٢٥١-٢٦١، و ج ٧ ص ٩٥-١٠٣، و جميع كتب الحديث في أبواب الخمر، و جميع كتب التفسير في تفسير الآيات، و غير ذلك.