الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢ - ح متى كان تحريم الخمر؟ !
فكيف تقول الرواية الثانية: إن ذلك قد كان في أحد؟ .
كما أنهم قد قرروا: أن حمزة كان يوم أحد و قبله صائما [١].
فكيف يكون قد شرب الخمر، و فعل ما فعل في ذلك اليوم، أو في الذي قبله؟ ! .
و ثالثا: إن الخمر لم تكن سمعتها حسنة عند العرب، و كانوا يدركون سوءها، و قد حرمها عدد منهم على نفسه قبل مجيء الإسلام، مثل: أبي طالب [٢]و عبد المطلب [٣]، و تقدم ذلك عن جعفر بن أبي طالب أيضا كما رواه في الأمالي.
و ذكر ابن الأثير: أن ممن حرمها على نفسه عثمان بن مظعون، و عباس بن مرداس، و عبد المطلب، و جعفر، و قيس بن عاصم، و عفيف بن معد يكرب العبدي، و عامر بن الظرب، و صفوان بن أمية، و أبو بكر، و عثمان بن عفان، و عبد الرحمن بن عوف، و عبد اللّه بن جدعان [٤].
و إن كنا نشك في ذلك بالنسبة إلى بعض من ذكرهم، مثل أبي بكر، و عبد الرحمن بن عوف، كما سنرى.
و أما ذكر عمر بن الخطاب مع هؤلاء، فلا شك في أنه من إضافات
[١] مغازي الواقدي ج ١ ص ٢١١، و شرح النهج ج ١٤ ص ٢٢٤.
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج ١ ص ١١٣.
[٣] راجع: السيرة الحلبية ج ١ ص ٤ و ١١٣، و شرح بهجة المحافل للأشخر اليمني ج ١ ص ٢٧٩، و أسنى المطالب ص ٥٨.
[٤] أسد الغابة ج ٣ ص ١١٣، و راجع: شرح بهجة المحافل للأشخر اليمني ج ١ ص ٢٧٩، و عن عباس بن مرداس راجع: الإصابة ج ٢ ص ٢٧٢.