الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥ - سرقة طعمة
(أقول: بل لا مجال لاستثنائه أصلا، لأن النبي أمرهم بسد أبوابهم، أما الباب الذي له فهو يعرف وظيفته، و تكليفه فيه) .
و واضح: أن هدف ابن روزبهان، هو أن يجعل المستثنى هو باب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لأن البيت كان له. إذا فلا يكون لعلي «عليه السلام» فضل.
فالهدف الأول و الأخير له-بحسب ما يظهر من كلامه-هو إنكار فضائل علي «عليه السلام» [١].
و لكن اللّه يأبى إلا أن يتم نوره و يظهر دينه، و ينصر و يعز وليه.
أضف إلى كل ما تقدم: أن عليا «عليه السلام» قد بنى بفاطمة في بيت حارثة بن النعمان [٢]، و حارثة هذا كان قد أعطى للرسول «صلى اللّه عليه و آله» بيوتا أخرى ليسكن بها أزواجه [٣].
سرقة طعمة:
و تذكر في السنة الثالثة، قبل وقعة أحد سرقة طعمة بن أبيرق درعا لجاره قتادة بن النعمان، و سنذكرها مع بعض الملاحظات و المناقشات في الجزء الآتي من هذا الكتاب في فصل: من متفرقات الأحداث.
[١] راجع: دلائل الصدق ج ٢ ص ٢٦١-٢٦٧.
[٢] البحار ج ١٩ ص ١١٣، و إعلام الورى ص ٧١.
[٣] البحار ج ١٩ ص ١١٣، و إعلام الورى ص ٧١، و راجع: الوفاء لابن الجوزي ج ١ ص ٢٥٧، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٦٦، و دلائل النبوة للبيهقي ج ٥ ص ١٣١، و وفاء الوفاء ج ٢ ص ٤٦٢، و السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٣٦.