الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٢ - الفصل الأول
يهدموا الكعبة، و لم يحولوا القبلة، و لم يجعلوا الرسول دون الخليفة، و لم يختموا في أعناق الصحابة، و لم يغيروا أوقات الصلاة» [١].
و هذا يدل على مدى تأثر الناس بسيرة و روحية حكامهم الأمويين.
١٠-و من خصائص الشيعة العلم و الفقه.
١١-الجود و الكرم. و يدل على هذا، و على سابقه: ما روي من أنه دخل عبد اللّه بن صفوان على عبد اللّه بن الزبير، و هو يومئذ بمكة فقال: أصبحت كما قال الشاعر:
فإن تصبك من الأيام جائحة
لا أبك منك على دنيا و لا دين
فقال: و ما ذاك يا أعرج؟
فقال: هذا عبد اللّه بن عباس يفقه الناس، و عبيد اللّه أخوه يطعم الناس، فما أبقيا لك؟
فأحفظه ذلك، فأرسل صاحب شرطته، عبد اللّه بن مطيع، و قال له: انطلق إلى ابني عباس، فقل لهما: أعمدتما إلى راية ترابية قد وضعها اللّه، فنصبتماها؟ بددا عني جمعكما، و من ضوى إليكما من أهل الدنيا، و إلا فعلت و فعلت.
فقال ابن عباس: ثكلتك أمك، و اللّه ما يأتينا من الناس غير رجلين: طالب فقه، أو طالب فضل. فأي هذين تمنع؟ ! فقال أبو الطفيل:
لا در در الليالي كيف تضحكنا
منها خطوب أعاجيب و تبكينا
و مثل ما تحدث الأيام من غير
يا ابن الزبير عن الدنيا تسلينا
[١] آثار الجاحظ ص ٢٠٥.