الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٣ - وفاة أم سلمة
أولا: إن سعيد بن زيد قد توفي في سنة خمسين، أو إحدى و خمسين [١]فكيف يكون قد صلى على أم سلمة التي توفيت بعد ذلك-كما صرح به هو نفسه-بسنوات؟
و أما أبو هريرة، فإنه توفي سنة سبع أو ثمان أو تسع و خمسين، فبالنسبة للقولين الأولين لا ريب في أنه قد توفي قبلها، و أما بالنسبة للأخير، فيبقى الأمر محتملا؛ و لسوف يندفع هذا الاحتمال من خلال الأدلة التالية.
و ثانيا: إننا لا نرتاب في أن أم سلمة قد توفيت في خلافة يزيد، و ذلك استنادا إلى ما يلي:
١-إن من المعروف و الثابت، أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أودع عند أم سلمة قارورة فيها من تراب كربلاء، فإذا رأتها فاضت دما؛ فقد قتل الحسين «عليه الصلاة و السلام» .
و هكذا كان، فقد عرفت استشهاد الإمام الحسين «عليه السلام» ، حينما فاضت هذه القارورة دما [٢].
قال ابن كثير: «و الأحاديث المتقدمة في مقتل الحسين تدل على أنها عاشت إلى ما بعد مقتله» [٣].
٢-روى الطبراني بسند رجاله ثقات: أنها رحمها اللّه توفيت زمن يزيد
[١] تهذيب الأسماء و اللغات ج ٢ ص ٣٦٢، و الإصابة ج ٤ ص ٤٦٠.
[٢] راجع مصادر هذه القضية في كتاب: «سيرتنا و سنتنا» للعلامة الأميني، فإنه مشحون بالمصادر لها. و السجود على الأرض للعلامة الأحمدي ص ١١٢ و ١١٣ و ١١٤، ففيه مصادر كثيرة أيضا.
[٣] البداية و النهاية ج ٨ ص ٢١٥.