الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩١ - أم سلمة على العهد
ثم ذكرت أن حفصة قد حاولت التخفيف من هموم رفيقتها في هذا المجال.
و لكن الظاهر: أن ذكر حفصة هنا كان في غير محله، لأن الظاهر أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد تزوجها بعد أم سلمة كما سيأتي. فلا بد أن تكون قد ذكرت لها ذلك، حين لم تكن حفصة زوجة له «صلى اللّه عليه و آله» ، أو أن غير حفصة هي صاحبة القضية مع عائشة.
و ثمة موارد أخرى تدخل في هذا المجال، ذكرها ابن سعد في طبقاته و غيره لا مجال لإيرادها.
أم سلمة على العهد:
لقد كانت أم سلمة خير زوج لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و بقيت بعده على العهد، لم تغير و لم تبدل، و قرت في بيتها كما أمرها اللّه، و ناصرت وصي رسول اللّه، و عادت أعداءه و محاربيه، حتى ليذكر البيهقي: أن عائشة دخلت على أم سلمة بعد رجوعها من وقعة الجمل، و قد كانت أم سلمة حلفت ألا تكلمها أبدا، من أجل مسيرها إلى محاربة علي بن أبي طالب.
فقالت عائشة: السلام عليك يا أم المؤمنين.
فقالت: يا حائط، ألم أنهك؟ أ لم أقل لك؟ !
قالت عائشة: فإني أستغفر اللّه و أتوب إليه، (كيف تتوب إليه، و هي عندما جاءها نعي علي أعتقت غلامها، و أظهرت الشماتة، و تكلمت بالكلام السيء في حقه «عليه السلام» [١]كلميني يا أم المؤمنين.
[١] راجع: الموفقيات ص ١٣١، و الجمل ص ٨٣ و ٨٤، و مقاتل الطالبيين ص ٤٢ و ٤٣، و قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤٧٥.