الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - خوخة أو باب أبي بكر
البطلان، و لكن يأبى اللّه ذلك و المؤمنون» [١].
و قال الجصاص: «ما ذكر من خصوصية علي رضي اللّه عنه فهو صحيح، و قول الراوي: لأنه كان بيته في المسجد، ظن منه؛ لأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أمر في الحديث الأول بتوجيه البيوت الشارعة إلى غيره، و لم يبح لهم المرور لأجل كون بيوتهم في المسجد؛ و إنما كانت الخصوصية فيه لعلي رضي اللّه عنه دون غيره، كما خص جعفر بأن له جناحين في الجنة، دون سائر الشهداء الخ. .» [٢].
خوخة أو باب أبي بكر:
و في البخاري، عن ابن عباس: سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر، و عن أبي بكر، و عن أبي سعيد الخدري عنه «صلى اللّه عليه و آله» : إن أمن الناس علي في صحبته، و ماله، أبو بكر، و لو كنت متخذا خليلا غير ربي لا تخذت أبا بكر، و لكن أخوة الإسلام و مودته. لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر. أو لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر.
قال ذلك في مرضه الذي مات فيه. و عند مسلم، عن جندب: قبل أن يموت بخمس ليال، و عند الطبراني، و أبي يعلى بإسناد حسن عن معاوية و عائشة: أن ذلك بعد أن صب عليه «صلى اللّه عليه و آله» من سبع قرب من
[١] القول المسدد ص ٢٤ و ٢٥، و راجع ص ١٩ و عنه في اللآلي المصنوعة ج ١ ص ٣٥٠.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ٢٠٤.