الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١ - لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى
يأمر رسوله إلى علي «عليه السلام» : أن لا يناديه من خلفه [١].
و هو بعد ذلك كله، من أهل البيت، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و إن رغمت أنوف الحاقدين و الشانئين.
و أما بالنسبة للصحابة، فلو أردنا استقصاء مخالفاتهم في هذا المجال، لملأنا عشرات الصفحات من أحداث، و من مصادر لها. و الحر تكفيه الإشارة.
لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى:
و يروون-عن علي «عليه السلام» (! !) -أنه قال: صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما؛ و سقانا من الخمر؛ فأخذت الخمر منا، و حضرت الصلاة؛ فقدموني، فقرأت: قُلْ يٰا أَيُّهَا اَلْكٰافِرُونَ، لاٰ أَعْبُدُ مٰا تَعْبُدُونَ [٢]، و نحن نعبد ما تعبدون، فأنزل اللّه: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَقْرَبُوا اَلصَّلاٰةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ حَتّٰى تَعْلَمُوا مٰا تَقُولُونَ [٣].
[١] المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٢١٧ و غيره، و البحار ج ٧٣ ص ٢٢٣ و ٣٢٥ عن قرب الإسناد ص ٧٦.
[٢] الآية ٤٣ من سورة النساء.
[٣] الدر المنثور ج ٢ ص ١٦٤ و ١٦٥ عن عبد بن حميد و أبي داود، و الترمذي و صححه، و النسائي، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و النحاس، و الحاكم و صححه، و مستدرك الحاكم ج ٤ ص ١٤٢ و ليس فيه تصريح بأن عليا «عليه السلام» قد شربها معهم، و الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج ٥ ص ٢٠٠ عن الترمذي و الجامع الصحيح للترمذي ج ٥ ص ٢٣٨، و راجع جامع البيان-