الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١ - معنى الغنيمة
و في الدعاء عند إعطاء الزكاة عنه «صلى اللّه عليه و آله» : «اللهم اجعلها مغنما و لا تجعلها مغرما» [١]و «غنيمة مجالس الذكر الجنة» [٢]و في وصف الصوم: «هو غنم المؤمن» [٣].
إلى كثير مما لا يمكن حصره و استقصاؤه.
و عليه فالغنم في اللغة: هو مطلق الحصول على الشيء.
و أما قيد «بلا مشقة» ، الذي أضافه البعض؛ فهو يخالف موارد الاستعمال السابقة و غيرها. و التزام المجاز فيها يلزم منه أن تكون أكثر استعمالات هذه الكلمة في الموارد المجازية.
بل إن نفس آية الخمس في القرآن الكريم قد أطلقت على كل ما يغنم، و من جملته ما يحصل في الحرب بعد مشقة.
و أما ما ذكره البعض [٤]من أن هذه الكلمة كانت في الأصل لمطلق الغنيمة، ثم اختصت بغنائم الحرب. فلا يصح أيضا؛ لأننا نجد أن استعمالات هذه الكلمة في الحديث الشريف لا تختص في ذلك، بل هي في غيره أكثر، و عليه أدل. و مع فرض الشك فلا بد من الحمل على المعنى اللغوي.
إذا فالآية الشريفة تدل على وجوب الخمس في مطلق ما يحصل عليه الإنسان، و يظفر به، و لو لم يكن من ميدان الحرب مع الكفار. و قد اعترف
[١] سنن ابن ماجة (كتاب الزكاة) الحديث رقم ١٧٩٧.
[٢] مسند أحمد ج ٢ ص ١٧٧.
[٣] راجع: مقدمة مرآة العقول ج ١ ص ٨٤ و ٨٥.
[٤] هو العلامة السيد مرتضى العسكري في مقدمة مرآة العقول.