الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣ - الخمس في كتب النبي صلّى اللّه عليه و آله و رسائله
إلخ» [١].
و واضح: أن عبد القيس كانت قبيلة ضعيفة لا تجرؤ على الخروج من ديارها إلا في الشهر الحرام؛ و لا تستطيع حربا و لا قتالا.
و يؤيد ذلك أيضا: أن المغنم إنما يكون تحت اختيار القائد و الأمير، و هو المسؤول عنه؛ فيأخذ منه الخمس و يرسله، و يقسم الباقي على الأفراد، و ليس له ارتباط بالأفراد أنفسهم. و ظاهر كلامه «صلى اللّه عليه و آله» المتقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمرهم بأوامر تختص بالفرد و تكون من وظائفه التي لا بد أن يمارسها باستمرار أو بكثرة، كالإيمان، و الصلاة، و الزكاة. و كذلك الخمس؛ فإنه أيضا على حدها، و لا يختلف عنها.
٢-و كتب «صلى اللّه عليه و آله» لعمرو بن حزم، حينما أرسله إلى اليمن، كتابا مطولا جاء فيه: «و أمره أن يأخذ من المغانم خمس اللّه» [٢]
[١] البخاري ط مشكول ج ١ ص ٢٢ و ٣٢ و ١٣٩، و ج ٢ ص ١٣١ و ج ٥ ص ٢١٣، و ج ٩ ص ١١٢، و صحيح مسلم ج ١ ص ٣٦، و سنن النسائي ج ٢ ص ٣٣٣، و مسند أحمد ج ١ ص ٢٢٨ و ٣٦١، و ج ٣ ص ٣١٨، و ج ٥ ص ٣٦، و الأموال لأبي عبيد ص ٢٠، و الترمذي باب الإيمان، و سنن أبي داود ج ٣ ص ٣٣٠، و ج ٤ ص ٢١٩، و فتح الباري ج ١ ص ١٢٠، و كنز العمال ج ١ ص ٢٠ و ص ١٩ رقم ٦.
[٢] تاريخ ابن خلدون ج ٢، و تنوير الحوالك ج ١ ص ١٥٧، و البداية و النهاية ج ٥ ص ٧٦، و سيرة ابن هشام ج ٤ ص ٢٤٢، و كنز العمال ج ٣ ص ١٨٦، و الإستيعاب هامش الإصابة ج ٢ ص ٥١٧، و الخراج لأبي يوسف ص ٧٧، و مسند أحمد ج ٢ ص ١٤ و ١٥، و ابن ماجة ج ١ ص ٥٧٣ و ٥٧٥ و ٥٧٧، و سنن الدارمي ج ١ ص ٢٨١ و ٣٨٥، و ج ٢ ص ١٦١-١٩٥، الإصابة ج ٢ ص ٥٣٢، و سنن أبي-