الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٠ - ب حراسة أبي بكر للنبي صلّى اللّه عليه و آله
بكر، أو أحد مناصريه في السقيفة، حيث كان في أشد الحاجة إلى ذلك آنئذ. .
ب: حراسة أبي بكر للنبي صلّى اللّه عليه و آله:
و أما حديث أنه وقف بالسيف على رأس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لا يهوي أحد من المشركين بسيفه إلا أهوى إليه؛ فلا يمكن أن يصح أيضا و ذلك للأمور التالية:
١-إنه رغم ضعف إسناد هذه الرواية [١]يكذبها قولهم المشهور: إن سعد بن معاذ كان مع جماعة من الأنصار يحرسون الرسول «صلى اللّه عليه و آله» في العريش، و يضيف البعض إليهم عليا أيضا [٢].
و لعلهم ذكروا عليا «عليه السلام» لما تقدم، من أنه كان لا يغفل عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فكان يقاتل قليلا ثم يأتي إليه ليفتقده.
و إذا كان النبي و أبو بكر في داخل العريش، و هؤلاء مع ابن معاذ يحرسونهما في خارجه، فكيف وصل إليه المشركون، و كان إذا أهوى أحدهم إليه أهوى إليه أبو بكر بالسيف؟ .
ثم أليس حال هؤلاء الحراس أشد من حال أبي بكر، الذي يوجد من يدافع عنه في الخارج، و هو مطمئن البال في الداخل؟ ! .
٢-يقول الأميني: أضف إلى ذلك: أن حراسة النبي لا تختص بأبي بكر، و لا بابن معاذ، فقد حرسه غيره في مواقع و غزوات أخرى، كبلال، و ذكوان، و سعد بن أبي وقاص بوادي القرى؛ و ابن أبي مرثد ليلة وقعة
[١] ضعف إسنادها الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٩ ص ٤٦١.
[٢] البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٧١، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٥٦ و ١٦١.