الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - اليهود في مواجهة الإسلام
وَ هُمْ يَعْلَمُونَ [١] .
و أيضا فقد رفض رؤساء اليهود أن يقرضوا المسلمين مالا في أول عهدهم في المدينة، و قد كانوا في ضنك شديد، فالمهاجرون فقراء لا مال لهم، و الذين دخلوا في الإسلام من أهل المدينة لم يكونوا على سعة من الرزق.
و قد أجابوا رسول اللّه حينما طلب منهم القرض بقولهم: أحتاج ربكم أن نمده؟
فنزل قوله تعالى: لَقَدْ سَمِعَ اَللّٰهُ قَوْلَ اَلَّذِينَ قٰالُوا إِنَّ اَللّٰهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِيٰاءُ سَنَكْتُبُ مٰا قٰالُوا [٢]» [٣].
٤-ممالأة أعداء الإسلام و مساعدتهم بكل ما أمكنهم، و لو بالتجسس، و بغير ذلك من وسائل.
٥-محاربة الإسلام أيضا: عن طريق إثارة الفتن بين المسلمين، و لا سيما بين الأوس و الخزرج، و بين المسلمين و المشركين.
و نذكر هنا على سبيل المثال قضية شاس بن قيس، الذي حاول تذكير الأوس و الخزرج بأيام الجاهلية، و إثارة الإحن القديمة في نفوسهم؛ فتثاور الفريقان، حتى تواعدوا أن يجتمعوا في الظاهرة لتصفية الحسابات، و تنادوا بالسلاح، و خرجوا، و كادت الحرب أن تقع بينهما؛ فبلغ الخبر رسول اللّه
[١] الآية ٧٥ من سورة آل عمران.
[٢] الآية ١٨١ من سورة آل عمران.
[٣] راجع في ذلك: اليهود في القرآن ص ٢٨.