الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - ٧-ولادة الإمام الحسن عليه السّلام
لها، لا سيما إذا كان ذلك من نبي أو وصي.
فاعتبار ذلك إهانة للمرأة ليس له ما يبرره.
٧-ولادة الإمام الحسن عليه السّلام:
و ولد الإمام الحسن عليه الصلاة و السلام في النصف من شهر رمضان المبارك من السنة الثالثة، على ما هو الأقوى؛ و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمرهم أن يلفوه في خرقة بيضاء؛ فأخذه «صلى اللّه عليه و آله» و قبله، و أدخل لسانه في فيه، يمصه إياه، و أذن في أذنه اليمنى، و أقام في اليسرى، و حلق رأسه، و تصدق بوزن شعره ورقا (أي فضة) ، و طلى رأسه بالخلوق [١].
ثم قال: يا أسماء، الدم فعل الجاهلية [٢]. أي أن طلي رأس المولود بالدم إنما هو من فعل الجاهلية.
و سأل عليا «عليه السلام» ، إن كان قد سماه.
فقال «عليه السلام» : ما كنت لأسبقك باسمه.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : ما كنت لأسبق ربي باسمه.
فأوحى اللّه إليه: إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى؛ فسمه باسم ابن هارون.
قال: و ما كان اسمه؟
[١] الخلوق: نوع من الطيب.
[٢] راجع: البحار ج ٤٣ ص ٢٣٩، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤١٨، فيظهر: أنهم كانوا في الجاهلية يطلون رأس المولود بالدم، فهو «صلى اللّه عليه و آله» هنا ينهى عن ذلك.