الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧ - قسمة الغنائم
قسمة الغنائم:
و غنم المسلمون من المشركين مئة و خمسين من الإبل، و عشرة أفراس، و عند ابن الأثير: ثلاثين فرسا، و متاعا، و سلاحا، و أنطاعا، و أدما كثيرا [١].
و اختلف المسلمون في هذه الغنائم: هل تختص بالمهاجرين، أو تتعداهم إلى من كان خلفهم من الجيش يقوم بمهمات أخرى. فأرجأ النبي «صلى اللّه عليه و آله» تقسيم الغنائم بسبب هذا الخلاف، و جمع الغنائم، و سلمها لعبد اللّه بن كعب، و أمرهم بمعاونته في حملها و حفظها، و نزل قوله تعالى-كما يقال-:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفٰالِ قُلِ اَلْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ اَلرَّسُولِ فَاتَّقُوا اَللّٰهَ وَ أَصْلِحُوا ذٰاتَ بَيْنِكُمْ وَ أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [٢] .
و لم يقسم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الغنائم إلا و هو في طريقه إلى المدينة، و ذلك من أجل أن تخف حدة الخلاف فيما بين أصحابه، و تعود إليهم حالتهم الطبيعية، بعيدا عن نزوات آمالهم الدنيوية.
[١] راجع: مغازي الواقدي ج ١ ص ١٠٢ و ١٠٣، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٨٣، و الكامل لابن الأثير ج ٢ ص ١١٨.
[٢] الآية ١ من سورة الأنفال.