الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١ - حتى عهد عمر بن عبد العزيز
السلام» ، قالا: «ما قسم علينا خمس منذ زمن معاوية إلى اليوم» [١].
و لما أمر عمر بن عبد العزيز بدفع شيء من الخمس إلى بني هاشم، اجتمع نفر منهم، و كتبوا إليه يشكره، لصلته رحمه و فيه: إنهم لم يزالوا مجفوين منذ كان معاوية [٢].
كما أن زيادا كتب إلى والي خراسان من قبله، الحكم بن عمرو الغفاري، يقول له عن الغنائم الكثيرة التي أصابوها: «أما بعد، فإن أمير المؤمنين كتب أن يصطفى له الصفراء و البيضاء، و لا تقسم بين المسلمين ذهبا و لا فضة» .
و زاد الطبري: «الروائع» [٣]على الصفراء و البيضاء.
و لكن الحكم رفض ذلك، و قسم الغنائم، فأرسل إليه معاوية من قيده، و حبسه، فمات في قيوده، و دفن فيها، و قال: إني مخاصم [٤].
حتى عهد عمر بن عبد العزيز:
و بقي الخمس في أيدي الأمويين يتصرفون فيه تصرف المالك، حتى كان عهد عمر بن عبد العزيز، فحاول أن يعيد للهاشميين بعض حقوقهم
[١] طبقات ابن سعد ج ٥ ص ٢٨٨ ط أوربا.
[٢] نفس المصدر.
[٣] مستدرك الحاكم و تلخيصه للذهبي بهامشه ج ٣ ص ٤٤٢، و طبقات ابن سعد ط أوربا ج ٧ ص ١٨، و الإستيعاب ج ١ ص ١١٨، و أسد الغابة ج ٢ ص ٣٦، و الطبري ط أوربا ج ٢ ص ١١١، و ابن الأثير ط أوربا ج ٣ ص ٣٩١، و الذهبي ج ٢ ص ٢٢٠، و ابن كثير ج ٨ ص ٤٧.
[٤] تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٤٣٧، و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٤٤٢.