الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٧ - كلمة أخيرة حول رقية و عثمان
و نحن لا نزيد هنا على ما قاله الحاكم، و أيده الذهبي في تلخيصه: «هذا حديث صحيح الإسناد، واهي المتن، فإن رقية ماتت سنة ثلاث [١]من الهجرة عند فتح بدر، و أبو هريرة إنما أسلم بعد فتح خيبر» [٢].
هذا مع غض النظر عن المناقشة الكبيرة في أن يكون عثمان من أشبه أصحابه به خلقا؛ فإن المراجعة لسيرة عثمان و أخلاقه و سلوكه، لا يمكن أن تؤيد هذا بوجه من الوجوه، و نحيل القارئ إلى مورد واحد يكشف عن خلق عثمان، و هو قضيته مع عمار بن ياسر حين بناء المسجد. .
هذا كله مع غض النظر عما ظهر منه أيام خلافته من أمور نقمها الصحابة عليه، حتى انتهى بهم الأمر إلى أن قتلوه من أجلها.
و ثمة روايات أخرى حول عثمان و زواجه برقية و أم كلثوم، تعرض لها العلامة الأميني في الغدير، فمن أرادها فليراجعها [٣]. فإنه رحمه اللّه قد جاء بما هو كاف و شاف، فجزاه اللّه خير جزاء و أوفاه.
كلمة أخيرة حول رقية و عثمان:
و يذكرون أخيرا: أن رقية كانت قبل عثمان متزوجة بابن أبي لهب، و قد فارقته بالطلاق.
وثمة رواية تقول: إن المبادرة للطلاق كانت من جانب آل أبي لهب،
[١] الصحيح: سنة اثنتين.
[٢] مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٤٨، و تلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة.
[٣] راجع: الغدير ج ٥ ص ٣٢٦، و ج ٩ ص ٣٥١ و ٣٥٢ و ٣٠٣ و ٣٧٢ و ٣٧٤، و موارد أخرى لا مجال لذكرها.