الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨ - سر تعدد زوجاته
و آله» بحفصة، تزوج «صلى اللّه عليه و آله» بزينب بنت خزيمة و ماتت بعد شهرين، أو ثلاثة من اقترانها به، فهي أول زوجاته «صلى اللّه عليه و آله» موتا بعد خديجة «صلوات اللّه و سلامه عليها» .
و قبل أن نمضي في الحديث لا بأس بأن نتوقف قليلا لنلقي نظرة، و لنتأمل في الدوافع التي دعت النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» إلى تكثير زوجاته؛ فنقول:
سر تعدد زوجاته:
الاتهام الباطل:
قد يحلو لبعض المغرضين و الحاقدين: أن يسجل على رسول الإسلام الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ملاحظة غير واقعية، تتلخص في أنه «صلى اللّه عليه و آله» إنما تزوج عدة نساء استجابة لرغبة جنسية جامحة، كان يعاني منها.
و لكننا، إذا درسنا هذه الناحية بعمق و وعي، فإننا نخرج بنتيجة حاسمة تعطينا: أن هذا الكلام محض خيال زائف، ليس له منطق يساعده، و لا دليل يعتمد عليه، و ذلك بملاحظة ما يلي:
١-إن حب الرجل للمرأة أمر طبيعي، و لقد كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» رجلا إنسانا؛ فطبيعي أن يميل إلى المرأة، و يشعر بالمتعة معها. و لكن أول ما يطالعنا في هذا المجال في حياته «صلى اللّه عليه و آله» ، هو أننا نلاحظ: أن أكثر زوجاته «صلى اللّه عليه و آله» كن ثيبات: إما مطلقات، أو ترملن من أزواجهن قبله «صلى اللّه عليه و آله» .