الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣ - ذو الشمالين
اليدين أو ذي الشمالين [١].
و قد صرح ابن قتيبة باتحادهما، و قال: و قد يقال: إن اسمه الخرباق.
في القاموس: «ذو اليدين الخرباق» [٢].
و ثالثا: إن الروايات التي بين أيدينا تذكر أحداثا و تصرفات للنبي «صلى اللّه عليه و آله» تؤدي إلى أن تنمحي صورة الصلاة؛ و من المقطوع به: أن محو صورة الصلاة يوجب بطلانها؛ لا سيما إذا كان «صلى اللّه عليه و آله» قد استقبل الناس بوجهه-كما في بعض الروايات-فإن استدبار القبلة، و لو ساهيا مبطل للصلاة.
لكن رواية الكليني قد صرحت: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» ما برح من مجلسه [٣].
هذا كله لو قلنا: إن الكلام الاختياري لمصلحة الصلاة لا يبطل الصلاة أيضا.
و رابعا: كيف قال «صلى اللّه عليه و آله» : كل ذلك لم يكن؟ ! فإنه إذا كان يجوز على نفسه السهو، كان الأنسب أن يقول: ظني أن ذلك لم يكن.
إلا أن يقال: إنه إنما أخبر عن اعتقاده، حيث إنه كان جازما بعدم وقوع السهو. و خطاب ذي اليدين له لم يوجب أي شبهة لديه، بل بقي جازما مصرا على موقفه، إلا أنه لما رأى إصرار ذي اليدين عاد و شك في الأمر.
[١] راجع: طبقات ابن سعد ج ٣ قسم ١ ص ١١٨، و الإصابة ج ١ ص ٤٨٩، و أسد الغابة ج ٢ ص ١٤١ و ١٤٥.
[٢] راجع: التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٨٥.
[٣] الكافي ج ٣ ص ٣٥٦.