الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٥ - أكاذيب و أباطيل
و آله» أن يقف هذا الموقف الحازم [١]. انتهى ملخصا.
و نقول:
لعل عثمان قد ارتكب في حق رقية ذنبا عظيما جدا لم يستطع التاريخ أن يفصح لنا عنه، بل نجد نصا في الكافي يقول: إن رقية لما قتلها عثمان، وقف النبي «صلى اللّه عليه و آله» على قبرها؛ فرفع رأسه إلى السماء، فدمعت عيناه، و قال للناس: إني ذكرت هذه و ما لقيت؛ فرققت لها، و استوهبتها من ضمة القبر [٢].
و لعل مما يشير إلى ذلك، ما رواه في تقريب أبي الصلاح، عن تاريخ الثقفي: أن عثمان لما خطب، و قال: ألست ختن النبي على ابنتيه؟
أجابته عائشة: بأنك كنت ختنه عليهما، و لكن كان منك فيهما ما قد علمت [٣].
و بعد كل ما تقدم، فهل يمكن أن نصدق: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: إنه لو كان عنده ثالثة، أو عشرة، أو أربعون أو. . لكان زوجها لعثمان؟ ! [٤].
أكاذيب و أباطيل:
و الأكاذيب و الأباطيل ههنا كثيرة، نشير منها إلى ما يلي:
١-هناك رواية تقول: إنه بعد موت رقية، رأى النبي «صلى اللّه عليه
[١] الغدير ج ٨ ص ٢٣٣.
[٢] قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤٣٩.
[٣] قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤٤٠ عن تقريب ابن الصلاح.
[٤] راجع: الغدير ج ٨ ص ٢٣٣ و ٢٣٤.