الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - الحديث الموضوع
و نزيد نحن: أن عثمان بن مظعون قد مات قبل هذه القضية بمدة طويلة كما هو معلوم.
سر الافتراء:
و لا نريد أن نفيض في بيان سر حياكة هذه الأكاذيب، فإنه قد كان ثمة تعمد لإيجاد شركاء لأولئك الذين ارتكبوا هذه الشنيعة، ممن يهتم أتباعهم بالذب عنهم، فلما لم يمكنهم تكذيب أصل القضية عمدوا إلى إشراك أبرياء معهم، ليخف جرم أولئك من جهة، وسعيا في تضعيف أمر هؤلاء من جهة أخرى. .
و لكن اللّه يأبى إلا أن يتم نوره، و ينزه أولياءه، و يطهرهم، و يصونهم من عوادي الكذب و التجني. . و ليذهب الآخرون بعارها و شنارها، و ليكن نصيب محبيهم و أتباعهم، و الذابين عنهم بالكذب و البهتان، الخزي و الخذلان و سبحان اللّه، و له الحمد، فإنه ولي المؤمنين، و المدافع عنهم. .
خطبة علي عليه السّلام بنت أبي جهل:
و تحكى ههنا قصة خطبة علي «عليه السلام» بنت أبي جهل، و من حقها أن تذكر في السنة الثامنة من الهجرة، و لكن بما أنها لا ريب في أسطوريتها كما سيتضح، فإننا نذكرها هنا و نبين كذبها، لمناسبة واضحة بين الحديث عن زواجه «عليه السلام» بفاطمة، و خطبته لغيرها؛ فنقول:
الحديث الموضوع:
في البخاري و غيره، عن المسور بن مخرمة، قال: سمعت رسول اللّه