الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٠ - ح متى كان تحريم الخمر؟ !
لم نجده يعترض على زواج أي مسلم بمسلمة على الإطلاق.
أضف إلى ذلك: أنه قد تقدم في جزء سابق حين الكلام حول مؤاخاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» بين أصحابه، و بينه و بين علي «عليه السلام» : أن عليا «عليه السلام» قال: أنا عبد اللّه و أخو رسوله، لا يقولها أحد بعدي إلا كذاب مفتر.
ح: متى كان تحريم الخمر؟ !
و يروون عن علي بن الحسين «عليهما السلام» ، عن أبيه، عن علي «عليه السلام» : أنه بينما كان يستعد لنقل فاطمة «عليها السلام» و عنده شارفان من الإبل، كان أخذهما من خمس غنائم بدر، قد أناخهما إلى جانب حجرة لبعض الأنصار، و إذا بحمزة بن عبد المطلب قد خرج عليهما من بيت كان يشرب فيه، و عنده قينة تغنيه: «ألا يا حمز للشرف النواء»
خرج عليهما و هو سكران؛ فجب أسنمتهما، و بقر خاصرتيهما، و أخرج كبدهما، و مضى لسبيله.
فشكاه علي «عليه السلام» إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؛ فجاء معه الرسول و رأى ما رأى، فنظر إليه حمزة، و صعد النظر إليه، و قال: و هل أنتم إلا عبيد لأبي؟
فتركه «صلى اللّه عليه و آله» و انصرف، و ذلك قبل تحريم الخمر [١].
[١] البخاري ط سنة ١٣٠٩ ج ٢ ص ١٢٠ كتاب الخمس حديث ١ و كتاب المغازي باب ١٢ و كتاب المساقاة، و صحيح مسلم كتاب الأشربة ج ٦ ص ٨٥ و ٨٦، و مسند أحمد ج ١ ص ١٤٢، و البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٤٥، و الإصابة ج ٤-