الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩ - ز أخوة علي عليه السّلام
قال: إن ذلك يكون يا أم أيمن [١].
و هذه الرواية أقرب إلى الاعتبار من تلك الرواية القائلة: إنه لما خطب «صلى اللّه عليه و آله» ابنة أبي بكر قال له أبو بكر: هل تصلح له؟ إنما هي بنت أخيه.
فأخبره «صلى اللّه عليه و آله» : أنه أخوه في الإسلام، و هو أخوه، و ابنته تصلح له، فأنكحه حينئذ أبو بكر [٢].
فإن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يؤاخ أبا بكر و لا أحدا من الناس قبل خطبته عائشة، لأنه إنما آخى بين المهاجرين قبل الهجرة بقليل، و هو إنما خطب عائشة قبل الهجرة بحوالي ثلاث سنوات.
و لو كان أبو بكر يتوهم: أن أخوة الإسلام تمنع من ذلك، فإن ذلك يعني: أن يكون أبو بكر قد بقي عدة سنوات، بل من أول ظهور الإسلام يعتقد حرمة زواج أي مسلم بمسلمة، و هذا لا يتوهمه إلا أبو بكر، و لا يخطر و لم يخطر على بال أي من السذج و البسطاء، فكيف خطر في بال أبي بكر، الذي يعتقد فيه البعض كل حنكة و روية، و تعقل؟ ! . هذا عدا عن أننا
[١] أنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج ٢ ص ١٣٥، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٠٩ عن الطبراني، و رجاله رجال الصحيح. و فيه في رواية أخرى لكن الجواب ليس موجودا. و حياة الصحابة ج ٢ ص ٤٦ عن الهيثمي، و الصواعق المحرقة ص ٨٤، و حياة الإمام الحسن «عليه السلام» للقرشي ج ١ ص ١٩ عنه، و عن البحار ج ١٠ ص ٣١.
[٢] راجع: مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٢٥ عن الطبراني، و رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة، و هو حسن الحديث و ص ٢٢٦ عن أحمد.