الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢ - جيم إرضاع أم الفضل للحسن عليه السّلام
باء: الحسن و الحسين عليهما السّلام اسمان جديدان:
لقد ذكر البعض: أن العرب ما كانوا يعرفون اسمي: «الحسن و الحسين» إلى حين تسمية النبي «صلى اللّه عليه و آله» لهما بهما، لا الذين كانوا من ولد نزار، و لا اليمن، مع سعة أفخاذهما، و كثرة ما فيهما من الأسامي، و إنما يعرف فيها «حسن و حسين» على وزن سعد، و سعيد. فهما اسمان قد ادخرهما اللّه لهما [١].
جيم: إرضاع أم الفضل للحسن عليه السّلام:
لقد رووا: أن أم الفضل، زوجة العباس، قالت: قلت: يا رسول اللّه صلى اللّه عليك، رأيت في المنام: كأن عضوا من أعضائك في حجري.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : تلد فاطمة غلاما، فتكفليه؛ فوضعت فاطمة الحسن «عليهما السلام» ، فدفعه إليها النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأرضعته بلبن قثم بن العباس [٢].
و نحن نشك في هذه الرواية:
أولا: لأن العباس لم يكن قد هاجر حينئذ إلى المدينة. و كانت زوجته معه في مكة.
[١] البحار ج ٤٣ ص ٢٥٢ و ٢٥٣ عن المناقب عن أبي الحسين النسابة، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤١٨، و ليراجع أسد الغابة أيضا.
[٢] راجع: البحار ج ٤٣ ص ٢٤٢ و ٢٥٥، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤١٨ و ٤١٩ عن الدولابي و البغوي في معجمه، و الإصابة ج ٣ ص ٢٢٧ و ج ٤ ص ٤٨٧ عن ابن سعد بسند جيد، و قاموس الرجال ج ٧ ص ٢٨٤ عن نسب مصعب الزبيري.