الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - ح متى كان تحريم الخمر؟ !
النساخ، جريا على العادة في ذكر هذه الأسماء، لأنه كان من أشرب الناس للخمر في الجاهلية، بل لقد استمر على ذلك حتى بعد أن أسلم كما أوضحه العلامة الأميني [١]. و سيأتي إن شاء اللّه بعض من ذلك أيضا.
و مهما يكن من أمر، فقد عد ابن حبيب ممن حرم الخمر على نفسه أيضا:
ورقة بن نوفل، و أبا أمية بن المغيرة، و الحارث بن عبيد المخزوميين، و زيد بن عمرو بن نفيل، و عامر بن حذيم، و عبد اللّه بن جدعان، و مقيس بن قيس، و عثمان بن عفان، و الوليد بن المغيرة، و شيبة بن ربيعة، و عبد المطلب بن هاشم [٢].
و إنما حرمها هؤلاء على أنفسهم، لأنهم رأوها لا تناسب كرامتهم و سؤددهم، كما يظهر من رواية تنسب إلى أبي بكر؛ فقد روى ابن عساكر -و إن كان سيأتي عدم صحة هذه الرواية، لكننا نذكرها لدلالتها على سوء سمعة الخمر عند العرب-: أنه قيل لأبي بكر في مجمع من الصحابة: هل شربت الخمر في الجاهلية؟ !
فقال: أعوذ باللّه.
فقلت: و لم؟
قال: كنت أصون عرضي، و أحفظ مروءتي، فإن من شرب الخمر كان متضيعا في عرضه و مروءته الخ. . [٣].
[١] راجع: الغدير ج ٦ ص ٩٥-١٠٣.
[٢] المنمق ص ٥٣١ و ٥٣٢، و راجع: شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٧٩.
[٣] الصواعق المحرقة ص ٧٣ عن ابن عساكر، و قال ابن حجر: و هو مرسل غريب سندا و متنا.