الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٨ - المناقشة
و لماذا لا يطلب العسقلاني من أبي بكر أن يبالغ في رضا فاطمة، حينما أصيبت في أبيها سيد البشر، فحرمها أبو بكر من إرثها، و عاملها بما هو معروف لدى كل أحد، حتى ماتت «عليها السلام» و هي هاجرة له، و أوصت أن تدفن ليلا و لا يحضر جنازتها هو و لا الخليفة عمر؟ .
ثم هناك تعريضه بعلي «صلى اللّه عليه و آله» ، و أنه حدثه و لم يصدقه. .
لا ندري كيف؟ و متى؟ و أن أبا العاص (الذي بقي على شركه حتى أسلم مع طلقاء مكة كرها، أو طمعا، و الذي صرح الصادق «عليه السلام» بنفاقه كما نسب إليه) [١]قد حدثه، فصدقه، كيف؟ و متى؟ و في أي مورد؟ ! .
و بعد، فما معنى: أن لا تجتمع بنت عدو اللّه و بنت رسول اللّه عند رجل؟ و قد جمع عثمان بين رقية و أم كلثوم بنتي بل ربيبتي رسول اللّه، و بين فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس، و رملة بنت شيبة، و أم البنين بنت عيينة بن حصن، الذي كان من المنافقين.
و لو صحت خطبة علي لبنت أبي جهل فلماذا تتأذى فاطمة من العمل بحكم إلهي مشرع في القرآن و على لسان أبيها؟ ! .
و لماذا لا تكون مثال المرأة المؤمنة الراضية و المطمئنة؟
و أين هو إيمانها القوي و ثباتها؟ ! .
و لماذا لا تكون كأي امرأة أخرى تواجه قضية كهذه؟ ! .
و كيف بلغ بها الأمر أن أصبح أبوها يخشى عليها الفتنة في دينها؟ !
أكل ذلك من أجل أن زوجها يريد التزوج من امرأة أخرى؟ ! .
[١] مستطرفات السرائر ص ٤٧٠.