الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٩ - مؤامرة على حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله
قالوا: نعم.
قال: فأنا أحق به، أنا عم نبيكم «صلى اللّه عليه و آله» .
فكلم عمر الناس؛ فأعطوه تلك البقية التي بقيت [١].
و على كل حال، فقد حصل على ما كان يتمناه، حتى لينقلون عنه قوله حينما أعطاه «صلى اللّه عليه و آله» : أما أحد ما وعد اللّه فقد أنجز لي، و لا أدري الأخرى: قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ اَلْأَسْرىٰ إِنْ يَعْلَمِ اَللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّٰا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ [٢]هذا خير مما أخذ مني، و لا أدري ما يصنع بالمغفرة [٣].
مؤامرة على حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله:
و كان قد أسر لعمير بن وهب ولد، فاتفق عمير مع صفوان بن أمية سرا على أن يقدم عمير المدينة، و يغتال النبي «صلى اللّه عليه و آله» في مقابل أن يقضي صفوان دين عمير.
و تكاتما على هذا الأمر، و شحذ عمير سيفه و سمه، و قدم المدينة؛ فأذن له الرسول بالدخول، فخاف منه عمر؛ فأخذ بحمالة سيفه في عنقه، ثم دخل به على الرسول.
[١] طبقات ابن سعد ج ٤ قسم ١ ص ٢٠، و حياة الصحابة ج ٢ ص ٢٣٤، و تهذيب تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢٥١.
[٢] الآية ٧٠ من سورة الأنفال.
[٣] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٣٢٩، و تلخيصه للذهبي و صححاه، و طبقات ابن سعد ج ٤ قسم ١ ص ٩، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٢٠، و حياة الصحابة ج ٢ ص ٢٢٥.