الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٢ - ذو الشمالين
الصادق «عليه السلام» [١].
و كذا ورد في مصادر أخرى [٢]. كما أن بعض الروايات الأخرى قد جمعت بين اللقبين [٣]فراجع.
و عليه، فحكم صاحب الإستيعاب و غيره على القول باتحادهما أنه غلط؛ إستنادا إلى رواية أبي هريرة المتقدمة [٤].
في غير محله، بل العكس هو الصحيح: أي أن الظاهر: هو أن أبا هريرة هو الذي تصرف في الرواية، و جعل نفسه مع الحاضرين لتلك الصلاة.
و أما رواية عمران بن الحصين، الدالة على أن ذا اليدين هو الخرباق، فلا تنافي ما ذكرناه، إذ يجوز أن يكون الخرباق لقبا لذي الشمالين.
و وصفهم: الخرباق بالسلمي لا يضر؛ لأن سليما كان أحد أجداد ذي
[١] الكافي للكليني ج ٣ ص ٣٥٧، و الوسائل ج ٥ ص ٣١١، و الدر المنثور للعاملي ج ١ ص ١٠٩ و ١١٠.
[٢] راجع: طبقات ابن سعد ج ٣ قسم ١ ص ١١٨، و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٨٥.
[٣] هي رواية مسند أحمد، و كنز العمال عن عبد الرزاق، و ابن أبي شيبة، و المصنف لعبد الرزاق ج ٢ ص ٢٩٦ و ٢٧١ و ٢٧٤ و ٢٩٧ و ٢٩٩، و راجع إرشاد الساري ج ٣ ص ٢٦٧ و نقل قول الجوهري باتحادهما. في الإستيعاب في ترجمة ذي اليدين، و كذا في الطبري، و شرح موطأ مالك للسيوطي، و تهذيب الأسماء و اللغات ج ١ ص ١٨٦، و غير ذلك.
[٤] الإستيعاب هامش الإصابة ج ١ ص ٤٩١، و أسد الغابة ج ٢ ص ١٤٢ و ١٤٥ و ١٤٦، و راجع: التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٨٥ عن التوشيح و الإرشاد و الفتح و غيرهم من شروح البخاري.