الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - ز أخوة علي عليه السّلام
يضارع ما أنتجه الخطاطون البارعون من مخلوقاته؟ ! ! .
و لست أدري أيضا: أين كان الأمويون عن هذه الفضيلة العظيمة، لشيخهم و خليفتهم؟ ! . و لم لم يظهروا تلك الدراهم للمباهاة بها؟ أو على الأقل: لم لم يذكروا الناس بدعوات النبي «صلى اللّه عليه و آله» له؟
حسب الرواية الأخرى التي تقول: إن عثمان قد اشترى الدرع من علي، فجاء به علي «عليه السلام» و بالمال إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فدعا له بدعوات. مع أنهم كانوا بأمس الحاجة إلى ذلك، في صراعهم ضد علي «عليه السلام» ، و ضد الصحابة الأخيار، الذين كانوا في المدينة حين قتل عثمان، و لم يحركوا ساكنا، أو أنهم شاركوا في قتله، أو في التأليب عليه.
و لربما نتكلم عن نفقات عثمان في مثل هذا السبيل حين الكلام عن تجهيز جيش العسرة في غزوة تبوك إن شاء اللّه، كما أننا قد ألمحنا إلى ذلك من قبل، حين الحديث حول وقف بئر رومة.
ز: أخوة علي عليه السّلام:
و جاء أنه لما تزوج علي فاطمة «عليهما السلام» ، أمر «صلى اللّه عليه و آله» عليا أن لا يحدث حدثا حتى يأتيه، ثم جاء «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: أثم أخي؟ ! .
فقالت أم أيمن: يا رسول اللّه، هذا أخوك و زوجته ابنتك؟ !
و كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» آخى بين أصحابه و آخى بين علي و نفسه.