الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨ - الزواج السياسي احتقار للمرأة
كما أنهم لم يمتثلوا أوامر الرسول «صلى اللّه عليه و آله» لهم، بالخروج في جيش أسامة. بل إنهم قد تجرؤوا على الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» في حديث رزية يوم الخميس، حتى قالوا: إن النبي ليهجر. كما أنهم قد حشدوا الألوف من الذين ساعدوهم على الانقلاب المسلح ضد علي «عليه السلام» في نفس يوم دفن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
إلى غير ذلك مما يظهر: أن عامة من أسلم بعد فتح مكة كان يلتقي مع هذا الفريق في طموحاته و أهدافه و سياساته، و أن هذا الفريق قد أصبح أقوى بكثير مما كان عليه قبل ذلك. .
الزواج السياسي احتقار للمرأة:
ربما يقال: إن الزواج السياسي من قبل النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، أو من قبل الإمام الحسن «عليه السلام» من جعدة بنت الأشعث، إهانة للمرأة، و تحقير لها، و امتهان لكرامتها كإنسان.
و الجواب:
أولا: إن النساء يختلفن من حيث الكرامة و القيمة باختلاف حالاتهن، و بمقدار التزامهن بخط الإسلام و الأحكام، ففاطمة و مريم، «عليهما السلام» و امرأة فرعون و خديجة، و أم سلمة (رحمهن اللّه) لسن مثل امرأة نوح و امرأة لوط، فالمرأة التي ترضى لنفسها أن تكون في موقع الإهانة لا تكون إهانتها إهانة للجنس.
و ثانيا: إنه إذا كان الزواج بامرأة ما سببا لهداية جماعة من الناس، أو دفع ضرر عن الإسلام، أو عن المسلمين، فإنه يكون تكريما للمرأة، و تشريفا