الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣ - جباة الخمس
بل و يقول ابن القيم إنه «صلى اللّه عليه و آله» : «ولى علي بن أبي طالب الأخماس باليمن، و القضاء بها» [١].
و معلوم: أن أهل اليمن قد أسلموا طوعا، و لم يكن بينهم و بين غيرهم حرب.
و قد خمس علي «عليه السلام» الركاز في اليمن [٢].
و كان محمية بن جزء رجلا من بني زبيد استعمله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على الأخماس [٣].
و القول بأن المراد: أنه أرسل عليا «عليه السلام» على الصدقات إلى اليمن.
يدفعه: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن يولي بني هاشم الصدقات. و قصة عبد المطلب بن ربيعة، و الفضل بن العباس مشهورة [٤].
بل كان يمنع حتى مواليه من تولي ذلك، فقد منع أبا رافع من ذلك، و قال له: «مولى القوم من أنفسهم، و إنا لا تحل لنا الصدقة» [٥].
[١] راجع: البداية و النهاية.
[٢] زاد المعاد ج ١ ص ٣٢، و راجع: سنن أبي داود ج ٣ ص ١٢٧ باب كيف القضاء.
[٣] الأموال لأبي عبيد ص ٤٦١.
[٤] مجمع الزوائد ج ٣ ص ٩١، و أسد الغابة ترجمة: عبد المطلب بن ربيعة، و نوفل بن الحارث، و محمية، صحيح مسلم ج ٣ ص ١١٨ باب تحريم الزكاة على آل النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و سنن النسائي ج ١ ص ٣٦٥، و سنن أبي داود، و الأموال لأبي عبيد ص ٣٢٩، و مغازي الواقدي ص ٦٩٦ و ٦٩٧، و تفسير العياشي ج ٢ ص ٩٣.
[٥] سنن أبي داود كتاب الزكاة ج ٢ ص ٢١٢، و الترمذي كتاب الزكاة ج ٣-