الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - ٣-هجرة زينب ربيبة النبي صلّى اللّه عليه و آله
أن يزوجه، فبلغ ذلك النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؛ فتزوج هو حفصة، و زوج عثمان أم كلثوم [١].
و عن عائشة: أنه «صلى اللّه عليه و آله» جاء أم كلثوم بعد ثلاث، فسألها عن زوجها، فقالت: خير رجل.
فقال: أما إنه أشبه الناس بجدك إبراهيم، و أبيك محمد.
و نقول: إنه عدا عن الرواية المتقدمة المروية عن الإمام الصادق «عليه السلام» ، التي ترفض أن يكون عثمان قد دخل بأم كلثوم؛ فإنهم أيضا قد حكموا على خبر عائشة هذا بأنه: موضوع [٢].
هذا كله مع غض النظر عما تقدم، من أن أخلاق عثمان لم تكن توافق أخلاق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أن الصحابة إنما قتلوه لأجل ذلك.
و أما سؤال: إنه كيف يزوجه أم كلثوم و هو قد عرف سوء معاملته لرقية؟
فسيأتي جوابه حين الكلام على تعدد زوجاته «صلى اللّه عليه و آله» . و لسوف يأتي إن شاء اللّه في أواخر غزوة أحد بعض ما يتعلق بمعاملة عثمان لأم كلثوم، حين الكلام عن سبب وفاتها رحمها اللّه تعالى.
٣-هجرة زينب ربيبة النبي صلّى اللّه عليه و آله:
إنه بعد شهر من وقعة بدر كانت هجرة زينب ربيبة النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة. حيث أرسل «صلى اللّه عليه و آله» زيد بن حارثة،
[١] ذخائر العقبى ص ١٦٥، و المواهب اللدنية ج ١ ص ١٩٧. و قال: أخرجه الخجندي.
[٢] لسان الميزان ج ٢.