شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥١٧ - الأُولى القوّةُ اللَّمسيّة
وللإمام أن يختار الأوّل ويمنع تسوية المطعومات والملموسات ويستند بها .
قال الشّيخ حيث عدّ الطعوم بقوله: «والطعوم الّتي يدركها الذّوق هي: الحلاوةُ، والمرارةُ، والحموضة، والقبض والعفوصة، والحرافة، والدّسومة، والبشاعة، والتفه .
ثمّ قال: والتفه ; يشبه أن يكون كأنّه عدم الطّعم، وهو كما يذاق من الماء ومن بياض البيض.
وأمّا هذه الأُخرى، فقد تكثّرت بسبب أنّها متوسطات، وأنّها أيضاً مع ما يحدث ذوقاً يحدث بعضها لمساً ، فيتركّب من الكيفيّة الطعميّة; ومن التّأثير اللّمسي شيءٌ واحدٌ لا يتميّز في الحسّ، فيصير ذلك الواحد كطعم محض متميّز، فإنّه يشبه أن يكون طعم من الطعوم المتوسّطة بين الأطراف يصحبه تفريق وإسخان، تسمّى جملة ذلك حرافة، وآخر يصحبه تفريق من غير اسخان وهو الحُموضة، وآخر يصحبه مع الطعم تجفيف وتكثيف وهو العفوصة، وعلى هذا القياس. انتهى »[١].
ومثل ذلك يمكن أن يقال في المبصرات أيضاً .
ثمّ قال شارح المقاصد: «وهاهنا بحث آخر، وهو أنّ المدرك بالحس هو المتضادّات كالحرارة والبرودة دون التّضاد، فإنّه من المعاني العقليّة.
[١] طبيعيّات الشّفاء: ٢ / كتاب النّفس / ٦٥ / الفصل الرّابع من المقالة الثّانية.