شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٨٩ - المسألة الثالثة في بقاء الأجسام
اعتبر النظّام قيام الدّليل على صحّة فنائها، فالتزم أنّها لا تبقى زمانين، وإنّما يتجدّد بتجدّد الأمثال كالأعراض.
ثمّ قال: وزعم بعضهم أنّ قول النظّام بعدم بقاء الأجسام مبنيّ على أنّ الجسم عنده مجموع أعراض، والعرض غير باق أيضاً .
وقد نبهناك على أنّ مذهبه ليس أن الجسم عرض، بل أنّ مثل اللّون والطّعم والرّايحة من الأعراض أجسام، قائمةٌ بانفسها. انتهى ».[١]
وفي شرح الفاضل القوشجي نقلاًعن المصنّف: [٢] أنّ هذا النّقل من النظّام غير معتمد عليه .
فقد قيل: إنّه قال باحتياج الأجسام إلى المؤثّر حال البقاء، فذهب وهم النَقَلة إلى أنّه لا يقول ببقائها، هذا» .[٣]
ومنهم من حمل كلام المصنّف على البقاء بمعنى الدّوام وامتناع الفناء والانعدام، بل غاية أمرها التفرّق والانقسام .
كذا نقله شارح المقاصد: ثمّ قال: «وأنت خبيرٌ: بأنّ دعوى الضّرورة في ذلك في غاية الفساد، كيف وقد صرّح بجوازه في بحث المعاد؟» [٤]
[١] شرح المقاصد: ٣ / ٨٥ ـ ٨٧ .
[٢] لاحظ: نقد المحصّل: ٢١١ .
[٣] شرح تجريد العقائد: ١٨٢ .
[٤] شرح المقاصد: ٣ / ٨٥ .