شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٧٨ - المسألة الأُولى في عدد الأفلاك الكليّة
وليت شعري أنّه من أين جاءت له هذه الملازمة ـ أعني: استلزام كون الجوزهر فلكاً كلّياً كون المائل فلكاً كليّاً ـ والحال أنّ الفلك الكلّي يجب أن يشتمل على مجموع أفلاكه الجزئيّة، والجوزهر كذلك، فإنّه مشتمل على مائل القمر وحامله وتدويره اشتمال إحاطة، والمائل لا يشتمل إلاّ على الحامل والتدّوير، دون الجوزهر، إذ لا معنى لإشتمال المُحاط على المُحيط، بخلاف العكس .
وأيضاً، فإذا لم يكن شيء من الجوزهر والمائل فلكاً كليّاً ولا الحامل والتدوير وهو أظهر .
فأين الفلك الكلّي للقمر، فكيف يصير الأفلاك الكليّة تسعة؟
وبالجملة: لو كان مطلق الاشتمال الشّامل للإشتمال الإحاطي كافياً في كون الفلك كلّياً كان الجوزهر فلكاً كلّياً للقمر دون المائل، ولو لم يكن مطلق الاشتمال كافياً، بل لابدّ من اشتمال الكلّ على الأجزاء لم يكن للقمر فلك كليّ أصلاً، فلا وجه لكون المجموع خمسة وعشرون كما زعمه.
وتشتمل على كواكب سبعة سيّارة [١] هي الّتي عددناها يشتمل كلّ فلك من الأفلاك السّبعة الكلّية على واحد منها على التّرتيب المذكور.
وألف ونيّف [٢]، هو يطلق على كلّ عدد بين العقدين.
والمراد هاهنا اثنان على ما صرّح به في " التّذكرة " أو خمسة على ما
[١] في بعض النسخ «سبعة متحيّرة».
[٢] من كلام المصنّف (رحمه الله) .