شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٨٨ - النّوع السابع ما يتعلّق بابطال الجزء في نفسه
إذا طبق طرفا خطّ مستقيم على نقطة تفرض وسطاً وعلى نقطة في المحيط في موضع كان أطول.
ثمّ إذا أطبق على الجزء المركزي وعلى الجزء الّذي ينخفض من المحيط كان أقصر أمكن أن نتمّم قصره بجزء أو أجزاء، فإن كان زيادة الجزء لا تسويه، بل يزيد عليه، فهو ينقص عنه بأقلّ من جزء، وإن كان لا يتّصل به، بل يبقى فرجة، فليدبّر في الفرجة هذا التّدبر.
فإذا ذهب الانفراج إلى غير النّهاية، ففي الفرج انقسام بلا نهاية، وهذا خلف على مذهبهم .
وقد يقال أيضاً: إنّا إذا فرضنا خطّاً مستقيماً محدوداً كالمركّب من خمسة أجزاء مثلاً واثبتنا أحد طرفيه وأدرنا الطّرف الآخر إلى إن عاد إلى موضعه الأوّل، فلا محالة يحصل سطح مستو محاط بالخطّ المستدير بحيث يكون بعد كلّ من أجزائهِ إلى موضع الطّرف الثّابت على السّواء، فلو كان هناك تَضريسٌ بمعنى كثرة الأضلاع والزّوايا يَلزم كونُ بعض أجزائه أقرب إلى موضع الطَّرف الثّابت وبعضها أبعد، وهذا خُلفٌ، أو بمعنى كثرة الخلل والفرج وهو أيضاً محالٌ، وإلاّ يلزم الطّفرة ـ أعني: عدم موافاة الخطّ المذكور ـ في حركة جميع أجزاء المسافة، وبطلانها مسلّم عندهم.
وأمّا ما ذكره " شارح المقاصد ": «من أنّ فرضَ حركة الخطّ المذكور على الوجه المذكور ; محضُ توهّم لا يُفيد إمكان المفروض، فضلاً عن