شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٨٣ - النّوع السابع ما يتعلّق بابطال الجزء في نفسه
النّوع السادس: ما يتعلّق بالظلّ وانتقاصه
وهو أنّه لاشكّ أنّ كلَّ جسم يصير ظلّه مثله في وقت مّا، وحينئذ يكون بالضّرورة نصف ظلّه ظلّ نصفه، فظلّ الجسم الّذي طوله أجزاء وَتر يكون له نصف هو ظلّ نصف ذلك الجسم، فينتصف الجسم وينقسم الجزء.
النّوع السابع: ما يتعلّق بابطال الجزء في نفسه مع قطع النّظر عن تركّب الجسم عنه
وهو أنّ البديهة شاهدة بأنّ كلَّ جزء [١] متحيّزٌ بالذّات ما يَلي منه إحدى الجهات غير ما يلي منه الجهة الأُخرى منها [٢]، ففيه شيء دون شيء بالضّرورة، ولو فرضاً.
لا يقال: ما يلي منه الجهات إنّما هي أطرافه القائمة به لا أجزاءه الدَّاخلة فيه .
لأنّا نقول: ننقل الكلام إلى تلك الأطراف وما يقوم هي به، فينتهي لا محالةَ إلى انقسام الجزء، وحينئذ فلا حاجة في نفي تَركُّب الجسم من الأجزاء إلى برهان.
فَلعلَّ الغرض من تكثير تلك الأدلّة إنّما هو تعديد مفاسد مترتّبة على
[١] في د: لفظ «جزء» ساقط .
[٢] في د : جملة «الجهة الأُخرى» ساقطة.